كيف أنساك يا أبي عبدالله الفيصل

ﻋﺪﺩ اﻟﺰﻳﺎﺭاﺕ: 291


 

 أيّ ذكرى تعودُ لي بعد عامٍ

 لم تزل فيه نازفاتٍ جراحي

 

 أيّ شهرٍ، ربيعُ عمري ولّى

 فيه، وارتاح في ضلوعي التياحي

 

 أيّ خطبٍ مروّعٍ كنت أخشا

 هُ فأبلى عزمي وفلّ سلاحي

 

 أيّ يتمٍ أذلّ كبرَ أنيني

 وأراني دجن المسا في صباحي

 

 أيّ يومٍ ودّعتُ فيه حبيبي

 ثم أسلمتُ مهجتي للنّواح

 

 إنه يوم ميتتي قبل موتي

 واختلاجُ الضياء في مصباحي

 

 إنه يومُ من تمنيتُ لو ظلّ

 قريباً من هينمات صُداحي

 

 إنه يومُ فيصلٍ خرّ فيه ال

 طّودُ لله ساجداً، غير صاح

 

 يوم من كان للوجود وجوداً

 عامراً بالتّقى وكلّ الصلاح

 

 ليتني كنتُ فديةً للذي ما

 تَ، فماتت من بعده أفراحي

*** 

 "فيصلي" يا مهنداً ما أحبّ ال

 غمدَ، يوماً، ولا ارتوي من طماح

 

 يا حساماً في قبضة الحقّ والإي

 مان سَلّت شباهُ أعظمُ راح

 

 راحُ "عبد العزيز" ملحمةُ العز

 وأسطورة العُلى والكفاح

 

 كيف أرثيك يا أبي بالقوافي

 وقوافيّ قاصراتُ الجناح

 

 كيف أبكيك والخلودُ التقى في

 ك شهيداً مجسّماً للفلاح

 

 كيف تعلو ابتسامةُ الصفو ثغري

 كيف تحلو الحياةُ للمُلتاح

 

 كيف لا أحسبُ الوجود جحيماً

 يحتويني في جيئتي ورواحي

 

 كيف أقوى على احتباس دموعي

 وأنا لا أخاف فيك اللاّحي

 

 كيف أنساك يا أبي .. كيف يمحو

 من خيالي خيالك الحُلْوَ ماح

 

 ليس لي والذهول أمسى نديمي

 والأسى رغم وأده فضاحي

 

 غيرُ ربّي أرجوه مدّيَ بالصب

 ر، ولقياكَ في الجنان الفساح

 

ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻔﺘﺎﺣﻴﺔ:
أدب عربي السعودية



اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ