السماء إيليا أبو ماضي

ﻋﺪﺩ اﻟﺰﻳﺎﺭاﺕ: 706


 

 لا تَسَلني عَنِ السَماءِ فَما عِندِيَ

 إِلّا النُعوتُ وَالأَسماءُ

 

 هِيَ شَيءٌ وَبَعضُ شَيءٍ

 وَحيناً كُلُّ شَيءٍ وَعِندَ قَومٍ هَباءُ

*

 فسماء الراعي كما يتمناها

 مروج. فسيحة خضراء

 

 تلبس التير مئزرا ووشاحا

 كلما أشرقت وغابت ذكاء

 

 أبَداً في نَضارَةٍ لا يَجُفُّ العُش

 بُ فيها وَلا يَغيضُ الماءُ

*

 وهي عند الأم التي اخترم

 الموت بنيها، وضلّعنها العزاء

 

 مَوضِعٌ لا يَنالَهُم فيهِ ضَيمٌ

 لا وَلا يُدرِكُ الشَبابَ الفَناءُ

 

 وكذا يولد الرّجاء من اليأس

 إذا مات في القلوب الرجاء

 

 وهي عند الفقير أرض وراء

 الأفق، فيها ما يشتهي الفقراء

 

 لا يخاف المثري، ولا كلبه الضاري

 ، ولا لامرىء به استهزاء

 

 وهي عندالمظلوم أرض كهذي

 الأرض لكن قد شاع فيها الإخاء

 

 يجمع العدل أهلها في نظام

 مثلما يجمع الخيوط الرداء

 

 لا ضعيف مستعبد، لا قويّ

 مستبد؛بل كلهم أكفاء

كُلُّ شَيءٍ لِلكُلِّ مِلكٌ حَلالٌ كُلُّ شَيءٍ فيها كَما الكُلُّ شاؤوا

*

 وهي عند الخليع أرض تميس

 الحور فيها، وتدفق الصهباء

 

 كلّ ما النفس تشتهيه مباح

 لا صدود، لا جفوة، لا إباء

 

 أكبر الإثم قولة المرء هذا

 الأمر إثم، وهذه فحشاء

 

 ليس بين الصّلاح والشر حد

 كالذي شاء وضعه الإنبياء

 

 وَإِذا لَم يَكُن عَفافٌ وَفِسقٌ

 لَم تَكُن حِشمَةٌ وَلا اِستِحياءُ

...

 كُلّ قلبٍ له السّماء الذي يهوى

 وإن شئتَ كلّ قلبٍ سماءُ

 

 صور في نفوسنا كائنات

 ترتديها الأفعال والأشياء

 

 رُبَّ شَيءٍ كَالجَوهَرِ الفَردِ فَذِّ 

 عَدَّدَتهُ الأَغراضُ وَالأَهواءُ

 

 كلّ ما تقصر المدارك عنه

 كائن مثلما الظنون تشاء

 

ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻔﺘﺎﺣﻴﺔ:
أدب عربي لبنان



اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ