العيون السود إيليا أبو ماضي

ﻋﺪﺩ اﻟﺰﻳﺎﺭاﺕ: 745


 

 ليت الذي خلق العيون السودا

 خلق القلوب الخافقات حديدا

 

 لولا نواعسها ولولا سحرها

 ما ود مالك قلبه لو صيدا

 

 عَوذْ فؤادك من نبال لحاظها

 أو متْ كما شاء الغرام شهيدا

 

 إن أنت أبصرت الجمال ولم تهم

 كنت امرءاً خشن الطباع ، بليدا

 

 وإذا طلبت مع الصبابة لذةً

 فلقد طلبت الضائع الموجودا

 

 يا ويح قلبي إنه في جانبي

 وأظنه نائي المزار بعيدا

 

 مستوفزٌ شوقاً إلى أحبابه

 المرء يكره أن يعيش وحيدا

 

 برأ الإله له الضلوع وقايةً

 وأرته شقوته الضلوع قيودا

 

 فإذا هفا برق المنى وهفا له

 هاجت دفائنه عليه رعودا

 

 جشَّمتُهُ صبراً فلما لم يطقْ

 جشمته التصويب والتصعيدا

 

 لو أستطيع وقيته بطش الهوى

 ولو استطاع سلا الهوى محمودا

 

 هي نظرة عَرَضت فصارت في الحشا

 ناراً وصار لها الفؤاد وقودا

 

 والحبٌ صوتٌ ، فهو أنةُ نائحٍ

 طوراً وآونة يكون نشيدا

 

 يهب البواغم ألسناً صداحة

 فإذا تجنى أسكت الغريدا

 

 ما لي أكلف مهجتي كتم الأسى

 إن طال عهد الجرح صار صديدا

 

 ويلذُّ نفسي أن تكون شقيةً

 ويلذ قلبي أن يكون عميدا

 

 إن كنت تدري ما الغرام فداوني

 أو ، لا فخل العذل والتفنيدا

 

ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻔﺘﺎﺣﻴﺔ:
أدب عربي لبنان



اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ