طِلابُ العِزّ مِنْ شِيَمِ الشُّجاعِ الشريف الرضي

ﻋﺪﺩ اﻟﺰﻳﺎﺭاﺕ: 801


 

 طِلابُ العِزّ مِنْ شِيَمِ الشُّجاعِ

 وسعي المرء تحرزه المساعي

 وَدُونَ المَجدِ قَلبٌ مُستَطيلٌ

 وَبَاعٌ غَيرُ مَجبُوبِ الذّرَاعِ

 أُخَوَّفُ بالزَّماعِ، وَلَستُ أدرِي

 بأين اجرُّ ناصية الزماع

 وَلَستُ أضَلُّ في طُرُقِ المَعَالي

 ونار العز عالية الشعاع

 ويعجبني البعاد كان قلبي

 يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيّ بنِ الرِّقاعِ

 لَقِيتُ مِنَ المُقامِ على الأمَاني

 كمَا لَقيَ الطَّموحُ من الصِّقاعِ

 ولو اني ملكت عنان طرفي

 أخَذتُ عَلى الوَسيقَة ِ بالكُرَاعِ

 وكنت اذا تلون لي خليل

 تَلَوّنَ بي لَهُ خِلْوُ النِّزَاعِ

 بخيل بالسلام اذا التقينا

 ولكني جواد بالوداع

 ايصرعني الزمان ولست آوي

 إلأى جنب ذليل للصراع

 وَأرْضَعُ بالخِداعِ عَنِ المَعَالي

 وَكَانَ الطّفْلُ أوْلى بالرّضَاعِ

 ألا لِلَّهِ طينَتُنَا بِأرْضٍ

 مُشَوَّهَة ِ المَعَالِمِ وَالبِقَاعِ

 إذا مَرَقَ الدُّجَى مِنّا أخَذْنَا

 عَلَيْهَا بالمَذانِبِ وَالتّلاعِ

 وَأوْلى بالضّيَافَة ِ، لَوْ عَلِمْنَا

 خصيب الرحل مطروق الرباع

 إلى امل الحسين بسطت ظني

 بِزَينِ المِلّة ِ اشتَفَتِ الأمَاني

 إذا بَخِلَ الغَمَامُ عَلى مَحَلٍّ

 تَدارَكَ غُلّة َ الإبْلِ الزِّمَاعِ

 مَجِيرِي إنْ تَناكَرَتِ اللّيَالي

 وعوني ان تكاثرت الدواعي

 وقد جعل الزمان يضئ وجهي

 وَيَرْفَعُ نَاظرَي وَيَمُدّ بَاعي

 رفعت اليك دعوة مستجير

 وانت مدى عقيرة كل داع

 ليهنك ما تجدده الليالي

 وَحَسبُكَ مِنْ فِرَاقٍ وَاجتماعِ

 فَذاكَ الصّخْرُ خَرّ مِنَ اليَفَاعِ

 من الاملاك والمال المضاع

 تمارى الناس قبلك وهي غضب

 اديوان الضياع ام الضياع

 وعادت في يديك مروضات

 وَكَانَتْ فَقْعَ قَرْقَرَة ٍ بِقَاعِ

 ظفرت بما اشتهيت وانت وان

 ونال الغض غيرك وهو ساع

 يبشر والقلوب مفجعات

 كأن بشيره في الخلق ناع

 وما كل المواهب بالاماني

 ولا كل الاحاظي بالقراع

 لكل في بلوغ العز طيع

 تَقَلَّبُ بَينَ أضْلاعِ السّبَاعِ

 بزين الملة اشتقت الاماني

 من المطل الممانع والدفاع

واصبحت الشفاه مقلقلات

 فاعلن بشره في كل وحه

 وَبَيّنَ طَوْلَهُ في كُلّ بَاعِ

 رَآكَ لِكُلّ مَا يَأتِيهِ أهْلاً

 وَأنْتَ أحَقُّ ذَوْداً بالمِرَاعِ

 صنيعاً لا يجر عليك مناً

 وَحِمْلُ المَنّ غَيرُ المُسْتَطَاعِ

 أجَارَ أبُو الفَوَارِسِ منكَ سَيفاً

 تَحَامَتْهُ يَمِينُ أبي شُجَاعِ

 فِدًى لكَ مَن يُنازِعُكَ الرّزَايَا

 وَيَقرِضُكَ الأذَى صَاعاً بصَاعِ

 يَعَضّ أنَامِلَ الأُسْدِ الضّوَارِي

 عليك بغيظ انياب الافاعي

 رَعَاكَ بلَحْظِ طَرْفٍ غَيرِ رَانٍ

 وعاج عليك سمعاً غير واع

 فكنت السيف اغمده جبان

 فَسُلّ وَقَد تَصَدّى للمِصَاعِ

 الان رد العلا بلا رقيب

 وَشَمِّرْ في الأمُورِ وَلا تُرَاعِ

ولا يغررك قعقعة الاعادي

 رجونا منك يوماً مستطيلاً

 على الاعداء وضاح القناع

 تَغيظُ الحَاسِدينَ بِهِ وَتُرْضِي

 قُلُوباً لا تُعَلَّلُ بِالخِداعِ

 اتقنع ان تضام وانت حام

 وَتُهْمِلُنَا البِقاعُ، وَأنتَ رَاعِ

 وَما في الأرْضِ أحسَنُ مِن يَساراً

 اذا استولى على مطاع

 الان تراجعت تلك الرعايا

 وجهزت الرعية للمراعي

 وعاد السرب امنع من قلوب

 تقلب بين اضلاع السماع

 وَصَارَ الدّهْرُ أمرَحَ مِنْ طَرُوبٍ

 تصافح سمعه نغم السماع

 تُسَمّحُ عِطْفَهُ بَعْدَ اجتِنَابٍ

 وتخطم انفه بعد امتناع

 تُفَاخِرُنَا رِجَالٌ لَيسَ تَدْرِي

 بما علم الجبان من الشجاع

 وَلَوْ خَلّيْتَ عَنّا في رِهَانٍ

 تبينت البطاء من السراع

 وَنَحنُ أحَقُّ بالدّنْيَا، وَلَكِنْ

 تخيرت القطوف على الوساع

 اروم بحسن رأيك كل امر

 يُؤلّفُ فِرْقَة َ الأمَلِ الشَّعَاعِ

 وَأطْلُبُ مِنْكَ مَا لا عَيْبَ فيهِ

 واين المجد الا في اصطناعي

 

ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻔﺘﺎﺣﻴﺔ:
أدب عربي العصر العباسي



اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ