كانت لم تقد بعويرضات الشريف الرضي

ﻋﺪﺩ اﻟﺰﻳﺎﺭاﺕ: 319


 

 كانت لم تقد بعويرضات

 أبَا العوّامِ، فِتيَاناً قِطَاطَا

 وَلمْ تَحْمِلْ عَلى الأعداءِ مِنهُمْ

 قناً لدناً وايماناً سباطا

 إذا المَنْجُودُ نَبّهَهُمْ طُرُوقاً

 رأى زعل الشبيبة والنشاطا

 قِيَامَ السّمْهَرِيّ تبَادَرُوهَا

 وَقَدْ لَبِسُوا المَخيلَة َ وَالشَّطاطَا

 وَلمْ تَسُقِ الجِيَادَ مُسَوَّمَاتٍ

 تُجَشِّمُها المَغاوِرَ وَالوِرَاطَا

 وَتُرْسِلُهَا العَرَضْنَة َ صَادِيَاتٍ

 مُبَادرَة ً إلى المَاءِ الغُطَاطَا

 تصيب بها فواغر كل ثغر

 كانك ترسل النبل المراطا

 فلينَ مفارق المعزاء وخدا

 كفلي الانمل اللمم الشماطا

 ومن جعل الدليل له ابن ليلى

 فَلَنْ يَخشَى الضّلالَ وَلا الغِلاطَا

 وَنَاجِيَة ٍ تُسَاقِطُها حَسِيراً

 سقاط حسامك البدن العباطا

 وتطلق رحلها والفجر طفل

 وَقَدْ أكَلَ البَوَانيَ وَالمِلاطَا

 وَشَاذِبَة ٍ طَوَيْتَ بِهَا اعتِسَافاً

 بِسَاطَ الدّوّ، إنّ لَهُ بِسَاطَا

 دوارع للبلاد بغير حاد

 تَخَالُ فضُولَ أنسُعِها سِيَاطَا

 وعدت بها تساوك من وجاها

 دبيب النمل يتعل البلاطا

 ومنخرق كان على رباه

 من الظلم الاكنة واللياطا

 تَعَلّقَتِ النّجُومُ بِجَانِبَيْهِ

 كأن الليل البسها القراطا

 طَعَنْتَ ظَلامَهُ بالرَّكْبِ حتّى

 رأيت له انجيابا وانعطاطا

 وَكُلُّ فتًى تَبَطّنَ بَيْتَ نَبْعٍ

 وَصَيّرَ غِمْدَ قَاطِعِهِ إبَاطَا

 أُغَيْلِمَة ٍ زَحَمْتَ بِهَا الأعَادي

 تَعَاطَى بالذّوَابِلِ مَا تَعَاطَى

 تَخَالُ عَلى عَوَامِلِهَا، إذا مَا

 وردن الطعن السنها السلاطا

 ويوم للوقيعة ذي اوار

 ككبر القين اوقد فاستشاطا

 فرقت جموعه فرق العناصي

 وَقد مَرَجَ الطّعانُ به اختِلاطَا

 تعاطي كأسه فتعب فيها

 ويحتقر الجبان فلا يعاطا

 جَعَلتَ طُلى العِدى فيه اقترَاحاً

 عَلى بِيضِ القَوَاضِبِ وَاشترَطَا

 تُغَلْغِلُ في جَماجِمِها العَوَالي

 كما غلغلت في اللمم المشاطا

 تترّى بعد يومك كل خطب

 كانك كنت للجلى رباطا

 ألا أينَ السّرِيعُ إلى المَنَايَا

 إذا المِعْزَالُ عَرّدَ، أوْ تَبَاطَا

 اذا ولج الرواق رأيت منه

 طويل الباع قد غمز السماطا

 وكنت اذا اخذت بمنكبيه

 غَداة َ الضّيقِ، فَرّجَ لي الضِّغَاطَا

 وكم بزلاء صيح بها اليه

 تَطَاطَا لهَا تَجُزْكَ، فَما تَطاطَا

 فَقُولا للمُنَفِّضِ مِذْرَوَيْهِ:

 خض الامر انغماسا وانعطاطا

 مِرَاسُ الحَرْبِ أسحَبَهُ العَوَالي

 وطول الامن اسحبك الرباطا

 هم حملوا لك الاحسان عفواً

 فَدُونَكَهُنّ وَلْغاً وَاستِرَاطَا

 حَمَوْكُم، وَالأسِنّة ُ في الهَوَادي

 وُقُوعَ الطّيرِ تَبْتَدِرُ اللِّقَاطَا

 غداة خلا بداركم الاعادي

 فَلَمْ يَدَعُوا لحَوْضِكُمُ لِيَاطَا

 تُشَقِّقُ في جُلُودِكُمُ العَوَالي

 كان الطعن يلبسها الرهاطا

 بِكُلّ قَرَارَة ٍ مِنْكُمْ لَحِيمٍ

 يقضي الليل زفراً وانتحاطا

 أجَمّكُمُ، وَلاقَى عَنْ عُلاكُم

 عِضَاضَ الطّعنِ وَالضرْبَ الخِلاطَا

 وَمَدّ بِبُوعِكُمْ حَتّى غَدَوْتُم

 وعالي النجم اقربكم مناطا

 وَحَلّقَ مَضرَحيٌّ كانَ فيكُمْ

 وان لكل طائرة سقاطا

 فلا تبعد رجال من قريش

 وُسِمتُ بهِمْ فلَمْ أعدُ العِلاطَا

 رعوا تلعات هذا المجد لسّاً

 بانياب العوامل وانتشاطا

 تَخَيّرَهُمْ حِمَامُ المَوْتِ مِنّا

 خيار الزائد اعتراض النماطا

 تداعوا كالسُّلوك وهت قواها

 مروقاً بالنوائب وانخراطا

 مَضَوْا مِنْ كُلّ أغلَبَ مُستَميتٍ

 اذا ما العار جلله اماطا

 نأوا عني فضعضعني نواهم

 وما كانوا فقد قطعوا النياطا

 

ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻔﺘﺎﺣﻴﺔ:
أدب عربي العصر العباسي



اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ