رضيت من الاحباب دون الذي يرضي الشريف الرضي

ﻋﺪﺩ اﻟﺰﻳﺎﺭاﺕ: 373


 

 رضيت من الاحباب دون الذي يرضي

 وَدايَنتُ من تُقضَى الديونُ وَلا يَقضِي

 وَقَدْ أنْهَرَتْ فيّ اللّيَالي جِرَاحَها

 مِرَاراً، وَأنضَاني مِنَ الهَمّ ما يُنضِي

 طوَى الدّهرُ أسبابَ الهوَى عن جَوَانحي

 وحل الصبا عقد الرحايل عن نقضي

 وَلمْ يَبقَ لي في الأعيُنِ النُّجلِ طَرْبة ٌ

 وَلا أرَبٌ عندَ الشّبابِ الذِي يَمضِي

 أضَحَى اليَوْمُ عنِ ظِلّ الشّبيبَة ِ مَفرَقي

 وَأبْدَلَ مُسْوَدّ العِذارِ بِمُبْيَضِّ

 تَاني، وَمَمْطُولٌ مِنَ النّأيِ بَينَنا

 قَوَارِصُ تَنبُو بالجُفونِ عن الغُمضِ

 ومولى ورى قلبي بلذعة ميسم

 من الكلم العوراء مضاًّ على مضّ

 فعذراً لاعدائي إذا كان اقربى

 يُشذّبُ من عُودي وَيعرُق من نَحضِي

 إذا مَا رَمَى عِرْضِي القَرِيبُ بسَهمِه

 عذرت بعيد القوم اما رمى عرضي

 الم يأته اني تفردت بعده

 روابي للعلياء جاش لها نهضي

 وَأنّي جَعَلتُ الأنفَ من كُلّ حَاسِدٍ

 قِبالي وَخَدَّيْ كلّ مُضْطغِنٍ أرْضِي

 وَكَمْ مِنْ مَقامٍ دونَ مَجدكَ قُمتُه

 عَلى زَلَقٍ بَينَ النّوَائِبِ أوْ دَحْضِ

 وَقارَعْتُ مَنْ أعيَاكَ قَبْلَ قِرَاعِهِ

 فَدَامَجَني بَعدَ التّشاوُرِ وَالبُغضِ

 لَقَدْ أمسَتِ الأرْحامُ مِنّا عَلى شفاً

 فَأخْلِقْ بمُشْفٍ لا يُعلَّلُ أنْ يقضِي

 رأيت مخيلات العقوق مليحة

 فلا تجعلَنْ برْقَ الأذى صَادقَ الوَمضِ

 ولا تشمتن من ود لوا اننا معا

 شَحيحانِ تُلطينا الجَنادلُ بالأرْضِ

 اذا كنت اغضي والقواذع جمة

 فمِثلُكَ أوْلى أنْ يرُمّ وَأنْ يُغضِي

 على غصص لو كن في البدر لم ينر

 وَفي العُودِ لم يُورِق وَفي السّهمِ لم يَمضِ

 رزئتك حيا بالقطيعة والفلى

 وَبعضُ الرّزَايا قبلَ يوْمِ الفتى المقضِي

 اناديك فارجع من قريب فانني

 اذا ضاق بي ذرعي مضيت كما تمضي

 لقَد كانَ في حْكمِ الوَشائجِ لوْ رَأى

 عَنِ المَجدِ بُطئي أن يُبالغَ في حَضّي

 فكَيفَ وَلمْ تَخرُجْ مَناديحُ هِمّتي

 وَلا ذَمّتِ العَلْيَاءُ بَسطي وَلا قَبضِي

 اذا هو اغضى ناظريَّ على القذى

 وَكانَ لمِثْلي مُسخِطاً فلِمَنْ يُرْضِي

 خَليليّ مَا عُودي لأوّلِ غَامِزٍ

 ولا زبد وطبي للمقيم على مخض

 فقُلْ للعِدى عَضّوا الأخامصَ إنّكمْ

 تَعَرّقتُمُ الأيْدِي عَليّ مِنَ العَضّ

 هُمُ نَقَضُوا مَا قَدْ بَنَى أوّلُوهُمُ

 وَشِدْنا وَهَيهاتَ البِناءُ من النّقْضِ

 وفي كل يوم يضبغ العار منهم

 رداء امرء والعار باق على الرحض

 يُرِيدُونَ أنْ يُخفُوا النّوَاقِرَ بَيْنَنا

 وَقد صَاحتِ الأضْغانُ في الحَدَق المُرْضِ

 ذكرت حفاظي والحفيظة في الحشا

 لها نغضان العرق يحفز بالنبض

 دَعَوْتُكُمُ قَبْلَ التي لا شوًى لهَا

 وقلت لهم فيؤا إلى الخلق المرضي

 رِدُوني نَميراً قبلَ أنْ أحمِلَ القَذى

 ولا تردوا إلا على الثمد البرض

 ولسوا جميمي قبل أن يمنع الحمى

 إبَائيَ أوْ يُوبَى على رَعيكُمْ حَمضِي

 وَمن قَبلِ أن يَسدي المُعادونَ بَيْنَنا

 بُرُودَ الخَنا ما شئتُ في الطول وَالعرْضِ

 تَقُوا عَارَ حَرْبٍ لا يَعُودُ مُثِيرُهَا

 وان غلب الاقران إلا على رمض

 وَلا تُولجُوا زَورَ العُقوقِ بُيُوتَكُمْ

 اناشدكم بالله في الحسب المحض

 أرَاهَا بِعَينِ الظّنّ حَمْرَاءَ جَهْمَة ً

 ستجري إلأى العار العواقب أو تفضي

 تهضمني من لا يكون لغيره

 من الناس اطراقي على الهون أو غضي

 افوق نبل القول بيني وبينه

 فيُؤلمُني مِنْ قَبلِ نَزْعي بها عِرْضِي

 وارجع لم اولغ لساني في دمي

 ولم ادم اعضائي بنهشي ولا عضي

 اذا اضطرمت ما بين جنبيَّ غضبة

 وكاد فمي يمضي من القول ما يمضي

 شفعت على نفسي بنفسي فكفكفت

 من الغيظِ وَاستعطفتُ بعضِي على بعضِي

 

ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻔﺘﺎﺣﻴﺔ:
أدب عربي العصر العباسي



اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ