تكشف ظل العتب عن غرة العهد الشريف الرضي

ﻋﺪﺩ اﻟﺰﻳﺎﺭاﺕ: 84


 

 تكشف ظل العتب عن غرة العهد

 وأعدَى اقترابُ الوصلِ مِنّا على البُعدِ

 تجنبني من لست عن بعض هجره

 صفوحاً ولا في قسوة عنه بالجلد

 نَضَتْهُ يدُ الإعتابِ عمَّا سَخِطْتُهُ

 كما يُنْتضَى العضْبُ الجُرازُ من الغِمْدِ

 وكنت على ما جره الهجر ممسكا

 بحبلِ وفاءٍ غيرِ مُنفصمِ العَقْدِ

 امين نواحي السر لم تسر غدرة

 ببالي ولم أحفِلْ بداعية ِ الصَّدِّ

 تلين على مس الاخاء  مضاربي

 وان كنت في الاقوام مستحسن الجد

 ولما استمر الببين في عدوائه

 تغول عفوي أو ترقى الى جهدي

 اصاحب حسن الظن والشك مقبل

 بوجهي إلى حيثُ استرثَّتْ عُرا الوُدِّ

 اذا اتسعت في خطة الصد فكرتي

 تجللني هم يضيق به جلدي

 وان ناكرتني خلة من خلاله

 تعرَّضَ قلبي يَفْتديها منَ الحِقْدِ

 يخال رجال ما رأوا لضلالة

 ولن تستشف الشمس بالاعين الرمد

 وكم مُظهرٍ سِيما الودادِ يرونَهُ

 حَميداً وما يُخفي بعيدٌ منَ الحمدِ

 وحوشيت ان القاك سبطا تظاهري

 وان كنت مطوياً على باطن جعد

 إذا تَركتْ يُمنَى يديك تعلُّقي

 فيا ليتَ شعري مَنْ تمسَّكُ مِنْ بعدي؟

 إياباً فلم نُشرِفْ على غاية ِ النَّوى

 ولم تنأ كل النأي عن سنن القصد

 فللدرِّ نثرٌ ليس يُدفعُ حُسنُهُ

 وليس كما ضمته ناحية العقد

 ولو لم يلاقِ القَدْحُ زَنداً بمثلِهِ

 لما انبعث شهب الشرار من الزند

 وقد غاضَ سَخطانا فهل من صُبابة ٍ

 برأيك اني قد تصرم ما عندي

 هلم نعد صفو الوداد كما بدا

 اعادة من لم يلف عن ذاك من بد

 ونَغتَنمُ الأيّامَ وهْيَ طوائشٌ

 تُؤاتي بلا قصدٍ وتَأبَى بلا عَمْدِ

 ومثلُكَ أَهدَى أنْ يُعادَ إلى الهُدَى

 وأَرشدُ أنْ ينحازَ عن جهة ِ القَصْدِ

 

ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻔﺘﺎﺣﻴﺔ:
أدب عربي العصر العباسي



اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ