عجبت من الايام انجازها وعدي الشريف الرضي

ﻋﺪﺩ اﻟﺰﻳﺎﺭاﺕ: 75


 

 عجبت من الايام انجازها وعدي

 وَتَقرِيبَها مَا كانَ منّي عَلى بُعْدِ

 وَإنّ اللّيَالي، مُذْ لَبِسْتُ رِداءَها

 تُحاذِرُ من حدّي فتَزْرِي على جِدّي

 ولي ان يطل عمري مع الدهر وقفة

 تذلل احداث الزمان لمن بعدي

 واني لمر البأس مسترعف الظبى

 واني لحلو الجود مستمطر الرفد

 إذا بَزّني مَالي عَطَاءً تَرَكْتُهُ

 حَميداً، وَطالَبتُ القَوَاضِبَ بالرّدّ

 وقد عجمت مني الليالي مذربا

 تخَلّلَ أنْيَابَ الأسَاوِدِ وَالأُسْدِ

 اذا خب فيه ملء حيزومه الجوى

 توقر يخفى منه غير الذي يبدي

 وكنت اذا الايام جلن بساحتي

 رجعن ولم يبلغن اخر ما عندي

 وَلَكِنّها نَفسٌ، كما شِئتَ، حُرّة ٌ

 تصول ولو في ماضغ الاسد الورد

 واعظم ما القيت شجواً ولوعة

 عتاب اخ فل الزمان به حدى

 أقِيكَ الرّدَى ما كانَ ما كانَ عن قِلًى

 وَلكِنْ هنَاتٌ كِدْنَ يَلعَبنَ بالجَلدِ

 ولا تحسبن القلب جازت كلومه

 إلى القَلبِ، إلاّ بَعدَما حزّ في الجِلْدِ

 منحتك ما عندي من الصد معلناً

 وَعَقْدُ ضَمِيرِي أنْ أدومَ عَلى الوُدّ

 ولم اغد محلول اللحاظ طلاقة

 وقلبي معقود الجنان على الحقد

 سَجَايَا رَعَيْنَ المَجْدَ في تَلَعَاتِهِ

 وناقلن في العلياء غوراً الى نجد

 وقد كنت ابغي رتبة بعد رتبة

 فآنَفُ لي مِنْ أنْ أفوزَ بهَا وَحْدِي

 حِفاظاً على القُرْبَى الرّؤومِ، وَغَيرَة ً

 على الحسب الداني وبقيا على المجد

 وَلِمْ لا؟ وَنَحْنُ الرّاجعانِ من العُلى

 إلى المَغرِسِ الرّيّانِ وَالسّؤدُدِ الرّغدِ

 مِنَ القَوْمِ أشْبَاهُ المَكَارِمِ فيهِمُ

 وعرق المعالي الغرّ والحسب العد

 حَسَدْتُ عَلَيكَ الأجنَبِينَ مَحَبّة ً

 ونافست فيك الابعدين على الود

 وَقَدْ كَانَ لَذْعٌ، فاتّقَيْتُ شَبَاتَه

 بقَلبٍ على الضرّاءِ كالحَجَرِ الصّلْدِ

 تجلدت حتى لم يجد في مغمزا

 وعدت كما عاد الجراز الى الغمد

 وها انا عريان الجنان من التي

 تسوء ومنفوض الضلوع من الوجد

 وَكمْ سَخَطٍ أمسَى دَليلاً إلى رِضًى

 وكم خطأ اضحى طريقاً الى عمد

 أُقَلّبُ عَيْناً في الإخَاءِ صَحيحَة ً

 اذا ارتمت الاعداء بالاعين الرمد

 واني مذ عاد التودد بيننا

 تجَلّى الدُّجى عن ناظرِي وَوَرَى زَندِي

 وَعادَ زَماني بَعدَما غاضَ حُسنُهُ

 أنيقاً كبُرْدِ العَصْبِ أوْ زَمنِ الوَرْدِ

 وكنت سليب الكف من كل ثروة

 فأصْبَحتُ من نَيلِ الأماني على وَعْدِ

 وَفارَقتُ ضِيقَ الصّدرِ عنكَ إلى الرّضَى

 كما نشط المأسور من حلق القد

 وقد ضمني محض الصفاء وصدقه

 اليك كما ضمت ذراع الى عضد

 وكنت على ما بيننا من عيابه

 اعدك جدي حين اسطو على ضدي

 

ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻔﺘﺎﺣﻴﺔ:
أدب عربي العصر العباسي



اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ